الإمام الشافعي

105

أحكام القرآن

« ما يؤثر عنه في الصّيام » قرأت - في رواية المزني ، عن الشافعي - أنه قال : « قال اللّه جلّ ثناؤه : ( كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ : لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ : 2 - 183 - 184 ) ؛ ثم أبان : أن هذه الأيام : شهر رمضان « 1 » ؛ بقوله تعالى : ( شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ « 2 » ) ؛ إلى قوله تعالى : ( فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ : فَلْيَصُمْهُ : 2 - 185 ) . » . « وكان بيّنا - في كتاب اللّه عزّ وجلّ - : [ أنّه « 3 » ] لا يجب صوم ، إلا صوم شهر رمضان . وكان علم شهر رمضان - عند من خوطب باللسان - : أنه الذي بين شعبان وشوّال « 4 » . » . وذكره - في رواية حرملة عنه - بمعناه ، وزاد ؛ قال : « فلما أعلم اللّه الناس : أنّ فرض الصوم عليهم : شهر رمضان ؛ وكانت الأعاجم « 5 » : تعدّ الشهور بالأيام « 6 » ، لا بالأهلّة ؛ وتذهب : إلى أن الحساب - إذا عدت الشهور بالأهلة - يختلف . - : فأبان اللّه تعالى : أن الأهلة هي : المواقيت للناس

--> ( 1 ) انظر الرسالة ( ص 157 ) واختلاف الحديث بهامش الأم ( ج 7 ص - 105 ) . ( 2 ) تمام المتروك : ( هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ ) . ( 3 ) زيادة لا بد منها . ( 4 ) انظر الرسالة ( ص 157 - 158 ) . ( 5 ) مراده بالأعاجم : الفرس والروم والقبط ؛ لا خصوص الفرس . ( 6 ) فتجعل بعض الشهور ثلاثين يوما ، وبعضها أكثر ، وبعضها أقل . انظر تفسير الشوكاني ( ج 2 ص 342 ) .